أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
280
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
خلقه وهديه ، وإنّي لأرجو أنّ يجبر اللّه به ما وهي ، ويسدّ به ما انثلم ، ويجمع الشّمل ، ويطفئ به نيران الفتنة فبايعوه ترشدوا ، فبايعت الشّيعة كلّها ، وهرب قوم فلحقوا بمعاوية . ( 258 ) وبه قال : أخبرنا محمّد بن عليّ العبدكي ، قال : حدّثنا محمّد بن يزداد ، قال : حدّثني يعقوب بن إسحاق ومحمّد بن أبي سهل ، قالا : حدّثنا محمّد بن عمرو ، قال : أخبرنا أبو أحمد الزّبيري ، عن عبد الجبّار بن عيّاش ، عن سلمة بن كهيل . عن حجر بن عديّ ، قال : لمّا قفل عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام من صفّين وأكثر كثير من أصحابه والمحكمة القول في الحكمين أمر فنودي بالصّلاة جامعة ، ثمّ خطب النّاس فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : اللّهمّ هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا ) نشدتكم اللّه أتعلمون أنّهم حيث رفعوا المصاحف فقلتم نجيبكم إلى كتاب اللّه قلت لكم : إنّهم ليسوا بأهل دين ولا قرآن ولقد صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا ، وهم شرّ أطفال ورجال امضوا على صدقكم وحقّكم فإنّما رفعوا المصاحف خديعة ومكيدة ، وفرددتم قولي وقلتم : لا بل نقبل منهم فقلت لكم : اذكروا قولي لكم ومعصيتكم إيّاي وإذ أبيتم إلّا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحي القرآن وأن يميتا ما أمات القرآن ، لأنّهما إن حكما بحكم القرآن لم يكن لنا خلاف على من حكم بما في القرآن وإن أبيا كنّا من